الصفدي
128
الوافي بالوفيات
أحسن من هذا وأكمل قول بعض شعراء الذخيرة * بدار سقتها ديمة إثر ديمة * فمالت بها الجدران شطرا على شطر * * فمن عارض يسقي ومن سقف مجلس * يغني ومن بيت يميل من السكر * 3 ( ابن حزم المغربي ) ) محمد بن يحيى بن حزم من شعراء الذخيرة قال ابن بسام أحلى الناس شعرا لا سيما إذا عاتب أو عتب جعل هذا الغرض هجيراه وكنيته أبو الوليد من شعره * أتجزع من دمعي وأنت أسلته * ومن نار أحشائي ومنك لهيبها * * وتزعم أن النفس غيرك علقت * وأنت ولا من عليك حبيبها * * إذا طلعت شمس عليك بسلوة * أثار الهوى بين الضلوع غروبها * ومن شعره من قصيدة * شمس ترمق من محاجر أرمد * والظل يركض في النسيم الواني * * والراح تأخذ من معاطف أغيد * أخذ الصبا من عطف غصن البان * * ملنا نؤمل غير ذلك منزلا * والراح تقصر خطوه فيداني * * ثم اعتنقنا والوشاة بمعزل * وقد التقت في جفنه سنتان * * والبدر يرميني بمقلة حاسد * لو يستطيع لكان حيث يراني * ومنه أيضا * وكم ليلة بات الهوى يستفزني * ولا رقبة دون الأماني ولا ستر * * وفي ساعدي بدر على غصن بانة * يود مكاني بين لباته البدر * * وفي لحظة كالسكر لا عن مدامة * ولولا اعتراض الشك قلت هو السكر * * فلم يك إلا ما أباح لي التقى * ولم يبق إلا أن تحل لي الخمر * ومنه أيضا ) * وكم ليلة ظافرت في ظلها المنى * وقد طرفت من أعين الرقباء * * وفي ساعدي حلو الشمائل مترف * لعوب بيأسي تارة ورجائي * * أطارحه حلو العتاب وربما * تغاضب فاسترضيته ببكائي * * وفي لفظه من سورة الراح فترة * تمت إلى ألحاظه بولاء * * وقد عابثته الراح حتى رمت به * لقا بين ثنيي بردتي وردائي * * على حاجة في النفس لو شئت نلتها * ولكن حمتني عفتي وحيائي *